خريطة للتذمر في فيينا.. إطلاق منصة “Suderplan” لتحويل شكاوى السكان إلى بيانات لتطوير المدينة

النمسا ميـديـا – فيينا:

أطلقت الشركة الناشئة “City Layers” برئاسة مدير المشروع Lovro Koncar-Gamulin أول خريطة تفاعلية مخصصة للتذمر الشائع في العاصمة النمساوية تحت اسم “Suderplan”، لتتيح لسكان فيينا إمكانية الإبلاغ والتشكي بدون إفصاح عن هوياتهم حول أداء وسائل النقل العام (Öffis)، ومسارات الدراجات (Radwege)، ومستوى النظافة. وتستند المبادرة إلى خلفية أبحاث هندسية وعلمية طوّرها مهندسون من خريجي جامعة فيينا التقنية (TU Wien)، بهدف توظيف الانطباعات الشخصية وثقافة “التذمر الفينوي” (Wiener Grant) في خدمة التخطيط الحضري وتطوير المدينة.

ثقافة التذمر في خدمة التخطيط الحضري

أوضح مدير المشروع Lovro Koncar-Gamulin أن فكرة الخريطة نبعت من استغلال طابع التذمر الشهير لدى سكان فيينا للوصول إلى تفاصيل دقيقة تمس الحياة اليومية في المدينة. وأشار إلى أن التقييم المعيشي لا يعتمد فقط على بيانات القياس والأرقام، بل يرتبط بالانطباع الشخصي والميداني للسكان حول المرافق التي تعمل بشكل جيد وتلك التي تعاني من مشاكل في المساحات العامة، مما يقدم معلومات قيّمة لمشاريع التخطيط الحضري (Stadtplanung) ومختلف الهيئات المعنية بالتطوير.

مبادرة أكاديمية من خريجي جامعة فيينا التقنية

تأسست منصة “Suderplan” بجهود أربعة من الطلاب السابقين القادمين من كرواتيا واليونان ممن درسوا الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري في جامعة فيينا التقنية (TU Wien). وانطلقت شركة City Layers ضمن أبحاث جامعية لإنشاء “خرائط مجتمعية” (Community Maps) تنقل التجربة الفعلية للمواطنين. ورصدت المنصة حتى الآن أكثر من 230 بلاغاً خلال أقل من أسبوعين، تنوعت بين انتقاد تأخر الترام (Bim)، وضيق مسارات الدراجات، وتراكم القمامة بين السيارات في بعض المناطق مثل حي Ottakring.

تقارير دورية وإجراءات حماية البيانات

تسمح المنصة للمستخدمين بتسجيل شكاويهم دون الحاجة لتسجيل حساب أو تقديم بيانات شخصية، مع تطبيق نظام تصفية يمنع نشر الإساءات والشتائم الشخصية. وتُحول هذه البيانات المجمعة إلى الباحثين في الجامعات والدوائر البلدية (Magistratsabteilungen) المهتمة بالاستفادة من المشاركة المجتمعية. كما تخطط المنصة لإصدار تقرير دوري باسم “Suderreport” كل ثلاثة أشهر يستعرض أبرز القضايا التي تثير استياء السكان، حيث يُمرتقب إطلاق التقرير الأول مع نهاية العام الجاري.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى